السيد نعمة الله الجزائري
245
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« كفاف » وهو ما كف عن الناس وأغنى ولم يكن فيه فضل توسعة ، وفي الحديث اللهم ارزق آل محمد الكفاف . « والازدياد » كالبيان لما قبله . « والإقتصاد » في البذل والإمساك . « مخيلة » تكبرا وعجبا وقيل ظنا وريبة أن لا يكون من حلال . « أتعقّب منه طغيانا » يدعوني إلى الطغيان كما قال تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى . « خوّلتني » أعطيتني . « من حطامها » من الحطم بمعنى الكسر سمي ملاذ الدنيا لانكسارها ومسارعة الفناء إليها . « بلغة » وهو ما يتوصل به إلى المقصود ويبلغ به إليه وكذا الوصلة والذريعة . دعاؤه عليه السلام في ذكر التوبة وطلبها وتحقيق الكلام في التوبة يتوقف على بيان أمور : الأول : في تحقيق معناها قال الأكثر هي المرجع والندم على فعل الذنب لكونه ذنبا والعزم عدم العود إليه أبدا ، والمفهوم من تصفح الأحاديث أن للتوبة درجات وثوابت وفوائد مختلفة كالخلاص من الخلود في النيران وكعدم دخولها رأسا وكالوصول إلى أدنى مراتب الجنان إلى أن يترقى فيها أعاليها وعلى الفرد الكامل يحمل ما روي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السّلام من أن قائلا بحضرته استغفر اللّه فقال له عليه السّلام ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار ! إن الاستغفار درجة العليين وهو اسم واقع على ستة معان :